عباس حسن

100

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

المنادى الذي يراد ترخيمه قسمان ، مجرد من تاء التأنيث ، ومقترن بها ، فإن كان مجردا من تاء التأنيث وجب أن يكون علما ؛ فيتعرف بالعلمية ، وإن اقترن بالتّاء وجب أن يكون علما ، أو نكرة مقصورة ؛ فيتعرف بالعلمية ، أو بالنداء مع الإقبال ، ولا يصح ترخيم النكرة المحضة ، وهي النكرة غير المقصودة ) . 2 - ألا يكون مستغاثا مجرورا ؛ فلا يصح الترخيم في مثل : يا لصالح لمحمود - يا لفاطمة لأخيها . فإن حذفت اللام الداخلة عليه جاز ترخيمه ؛ نحو : يا صالا « 1 » لمحمود - يا فاطما « 1 » لأخيها . 3 - ألا يكون مندوبا ؛ فلا يصح الترخيم في مثل : وا معتصم ، أين أنت ؟ وا عبلة ما صنعت بك الأيام ؟ 4 - ألا يكون مضافا ، ولا شبيها به « 2 » ؛ كالمضاف في قولهم : يا أهل العلم ، عالم ذو همة يحيى أمة . - يا فتاتى أنت عنوان بلادي . وشبهه في مثل : « يا بخيلا بماله ، أنت تشقى ، وغيرك يسعد » . 5 - ألا يكون مركبا تركيب إسناد - على الأرجح « 3 » - فلا يصح الترخيم في علم كالذي في قولهم : يا « فتح اللّه » ، الجاه يفنى ، والمجد يبقى - يا « زينب فاضلة » ؛ لا تقابلى الإحسان بالجحود . 6 - ألا يكون من الألفاظ المقصورة على النداء « 4 » ، فلا يصح الترخيم في مثل : يا فل ويا فلة . . . 7 - ألا يكون من الألفاظ المبنية أصالة قبل النداء ؛ مثل : حذام - رقاش . . . علمين لمؤنثتين . تلك هي الشروط العامة التي يجب تحققها في المنادى المراد ترخيمه بقسميه ؛ ( المختوم بتاء التأنيث ، والمجرد منها . ) أمّا الشروط الخاصّة التي لا بد من تحققها مع العامة في القسم المجرد من تاء التأنيث ، دون المختوم بها . . . فأهمها :

--> ( 1 و 1 ) الألف التي في آخر المستغاث هي التي تجىء - جوازا - عند حذف لام الجر ، وتفصيل الكلام عليها في ص 77 . ( 2 ) هذا الشرط مفهوم من مضمون الشرط الأول ، ولكن ذكرناه صريحا هنا ليكون أوضح وأجلى . ( 3 ) كما سيأتي في ص 106 ، وفيها حكم ترخيم المركب المزجى . ( 4 ) وقد سبقت في ص 67 .